خليل الصفدي
35
نكت الهميان في نكت العميان
أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . قال الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن تيمية : وأكثر أهل العلم على الرخصة للرجل في فضل طهور المرأة ، والأخبار بذلك أصح . وكرهه أحمد ، وإسحاق ، إذا خلت به ، وهو قول عبد اللّه بن سرجس ، وحملوا حديث ميمونة على أنها لم تخل به ، جمعا بينه وبين حديث الحكم بن عمرو الغفاري . قلت : وحديث الحكم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة « 1 » . رواه الخمسة ، إلا أن ابن ماجة والنسائي قالا : وضوء المرأة . وقال الترمذي : هذا حديث حسن . وقال ابن ماجة : وقد روى بعده حديثا آخر ، الصحيح الأول ، يعنى حديث الحكم . ولعل الإمام أحمد ، رضى اللّه عنه ، كان يرى أن حديث ميمونة من خواص النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلا يجوز ذلك لغيره من الأمة ، فعلى مذهب الإمام أحمد هل يحصل خلوّ المرأة بالماء مع حضور الأعمى أو لا ؟ في المذهب وجهان . ومنها : الاجتهاد في القبلة : قال الأصحاب : لا يجوز له ذلك ؛ لأن أمارتها البصر بخلاف أوقات الصلوات ، حيث يجوز له ، إذ التوصل إليها ممكن إما بورد ، أو ذكر ، أو خطا يمشيها . ومنها : كراهية أذانه إذا كان راتبا : إلا أن يكون معه بصير ، كما كان بلال مع ابن أم مكتوم ، رضى اللّه تعالى عنهما ، كذا قال النووي ، رحمه اللّه تعالى ، وفيه نظر ؛ لأن بلالا لم يكن أذانه مع ابن أم مكتوم ، وإنما كان كل منهما مستقلا بوقت دون غيره يؤذن فيه . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم » « 2 » ،
--> - ( 740 ، 741 ) ، وابن ماجة في سننه ( 371 ) ، والنسائي في سننه ( 1 / 173 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 91 ، 109 ) ، وأخرجه أبو داود في سننه ( 68 ) ، والترمذي في سننه ( 65 ) . ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 4 / 213 ، 5 / 66 ) ، وأبو داود في سننه ( 82 ) ، وابن ماجة في سننه ( 373 ) ، والترمذي في سننه ( 64 ) ، والنسائي في سننه ( 1 / 179 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 1 / 160 ، 3 / 225 ) ، ومسلم في صحيحه ( 3 / 128 ) ، والحميدي ( 611 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 1 / 9 ) ( 4551 ) ، ( 2 / 123 ) ( 6051 ) ، والترمذي في سننه ( 203 ) ، والنسائي في السنن الكبرى ( 1518 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 401 ) .